ضد التطبيع

عراب التطبيع الإماراتي أنور قرقاش في ضيافة قيس سعيد

استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد السبت 07 أغسطس/آب 2021 بقصر قرطاج، عراب التطبيع العربي المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش الذي سلّم سعيّد رسالة خطية من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في خطوة أثارت استغراب العديد من مناهضي التطبيع.

وأشاد سعيّد بمتانة العلاقات التونسية الإماراتية مؤكدا “حرص تونس على مزيد الارتقاء بها إلى أعلى المراتب خدمة للمصلحة المشتركة للشعبين” وفق ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة التونسية.

وأضاف البيان أن قيس سعيد توجه “بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعبا، على موقفها النبيل بالتضامن مع تونس في هذا الظرف الوبائي والسياسي الذي تمر به”.

تأكيد الدعم الإماراتي لانقلاب تونس

من جانبه، أكد أنور قرقاش دعم الإمارات للإجراءات التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم عيد الجمهورية في الـ25 من يوليو/ تموز 2021 والتي وصفتها أطراف حقوقية محلية ودولية بالانقلاب على الدستور والشرعية والديمقراطية والبرلمان التونسي كأبرز مؤسسات الدولة.

ووصف قرقاش الانقلاب والأزمة السياسية التي تعيشها تونس بـ “اللحظة التاريخية” ، معربا عن “استعداد الإمارات لدعم تونس والوقوف إلى جانبها تعزيزا لما يجمع البلدين من روابط أخوية تاريخية”.

قيس سعيد والتطبيع.. إيدي كوهين يدخل على الخطّ ويتحدّاه مجددا

صعّدت زيارة أنور قرقاش واحتفاء رئاسة الجمهورية بها، صعّدت الشكوك حول انخراط قيس سعيد في حلف التطبيع العربي بقيادة الإمارات وإلى جانب البحرين والمغرب والسودان علنا، والسعودية في الخفاء، في ظل اتهامات لدول عربية بقيادة الإمارات “ثورة مضادة” لإجهاض المسار الديمقراطي التونسي، ومع تأكيد سعيد مساندة دولة عربية للانقلاب التونسي أمنيا وماليا.

وتفاقمت الشكوك بتدخل الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين الذي علق على زيارة قرقاش إلى تونس، بتجديد تحدّيه لقيس سعيد. إذ كتب في تغريدة على حسابه بتويتر “قيس سعيد الذي قال في مناظرته الانتخابية مع المصحح والمجدد الديمقراطي صاحب قناة نسمة الفضائية نبيل القروي “التطبيع خيانة عظمى” وضحك فيها على ذقون التوانسة، اليوم استقبل أنور قرقاش الذي طبّع مع يوسي كوهين ومائير بن شابات في أبوظبي قبل شهور قليلة”.

وأضاف في تدوينة أخرى “أعيد وأكرر، إذا قال الرئيس التونسي قيس سعيد مرة ثانية أخرى التطبيع خيانة عظمى كما قالها في مناظرته الرئاسية مع منافسه على كرسي تونس انتخابيا نبيل القروي.. سموني أبو هارون الإسرائيلي المسلم فعندها أعلن إسلامي وأجعل نخل خيبر وقف إسلامي حتى قيام الساعة.

أنظمة التطبيع العربي.. أذرعة تدعم انقلاب قيس سعيّد

في الأثناء، جاهرت كل من مصر والإمارات والسعودية -وهي أنظمة التطبيع- بدعمها لقرارات قيس سعيد وتأييدها، إذ أرسل عبد الفتاح السيسي وزير خارجيته سامح شكري إلى تونس محملا برسالة لقيس سعيد يؤكد فيها دعمه الكامل للقرارات الانقلابية واصفا إيها بـ’التاريخية’.

 أما الإمارات فقد أرسلت عراب اتفاقيات التطبيع أنور قرقاش للقاء قيس سعيد في القصر الرئاسي، محملا برسالة لسعيد من الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أكد فيها دعم النظام الإماراتي للانقلاب دعما علنيا تزامن مع تقارير عالمية تفيد بتخطيط مصري إماراتي سعودي لانقلاب تونس، وصل حد إرسال عناصر أمنية مصرية إماراتية إلى  قصر قرطاج ليلة الانقلاب.

كما تجسس الاحتلال الإسرائيلي على رئيس البرلمان راشد الغنوشي، أبرز خصوم سعيّد، عبر اختراق هاتفه بدعم سعودي من خلال برنامج بيغاسوس التجسسي الإسرائيلي.

“التطبيع خيانة عظمى”.. مجرّد شعار انتخابي أجوف

بدأت معالم تبني قيس سعيد لمشروع التطبيع المخزي تتضح في ظل تحالفه مع أنظمة التطبيع، التي تجرّ نحو التقرب من الاحتلال الإسرائيلي لإقامة العلاقات معه.

فلقاؤه مع أنور قرقاش ليس الخطوة الأولى في اتجاه التطبيع، إذ سبق وخذل فلسطين في مجلس الأمن للأمم المتحدة ولم يصدر بيان إدانة لجرائم الاحتلال في القدس وحي الشيخ جراح خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، ما أثار غضب الرأي العام من خطوة اعتبرت انحيازا للاحتلال.

 كما أكدت أنباء، أن قيس سعيّد التقى سرا بالجاسوس الفلسطيني المتواطئ مع الاحتلال والمقيم في الإمارات محمد دحلان أثناء زيارته إلى مصر التي كشفت أن “التطبيع خيانة عظمى” لم يكن إلا شعار انتخابي لقيس سعيد بعد تبنيه مواقف مصر الدولية.

تنكّر قيس سعيد لأبرز وعوده التي انتخبه الشعب التونسي لأجلها، وغدر بالقضية الفلسطينية التي ظلت طيلة عقود قضية محورية بالنسبة للشعب التونسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى