صامدونفيديوهات

تدمير الأبراج في غزة.. مجازر إسرائيلية ترتقي إلى جرائم حرب

اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية الإثنين 23 أغسطس 2021، أنّ الغارات الجوية الإسرائيلية التي دمّرت 4 مبان شاهقة في مدينة غزة في مايو/أيار الماضي، “انتهكت قوانين الحرب وقد ترقى إلى جرائم حرب”.

وقالت في تقرير لها إن “الهجمات أصابت المباني المجاورة بأضرار وشرّدت عشرات العائلات، وأغلقت عشرات الشركات التي كانت توفّر سبل العيش لكثير من الناس”.

وأضاف التقرير أنه “بين 11 و15 مايو/أيار هاجمت القوات الإسرائيلية أبراج هنادي، والجوهرة، والشروق، والجلاء، في حي الرمال المكتظ بالسكان، وسوّت ثلاث مبان على الفور بالأرض بينما أصيب المبنى الرابع وهو برج الجوهرة بأضرار جسيمة ومن المقرر هدمه”.

وأضافت “تجادل السلطات الإسرائيلية بأن الفصائل الفلسطينية المسلحة استخدمت الأبراج لأغراض عسكرية، لكنها لم تقدم أي دليل يدعم هذه المزاعم”.

وتابعت “لم تجد هيومن رايتس ووتش، أي دليل على أن أعضاء الفصائل الفلسطينية المشاركة في العمليات العسكرية كان لهم وجود حالي أو سابق في أي من الأبراج وقت الهجوم عليها، حتى لو تحقق مثل هذا الوجود، يبدو أن الهجمات تسببت بضرر غير متناسب للممتلكات المدنية”.

وأوضحت المنظمة الحقوقية الأمريكية، أن القانون الدولي الإنساني، أو قوانين الحرب، تنص على أنه “يجوز للأطراف المتحاربة، استهداف الأهداف العسكرية فقط”.

وقالت “عند القيام بذلك، عليها اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين، وما لم تسمح الظروف بذلك، عليها إطلاق تحذيرات مسبقة فعلية بشأن الهجمات؛ وتُحظَر الهجمات المتعمدة على المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها الانتقام من المدنيين”.

وأضافت “تَحظُر قوانين الحرب الهجمات العشوائية بما فيها تلك التي لا تستهدف هدفا عسكريا محددا أو لا تميز بين المدنيين والأهداف العسكرية. كما تُحظَر الهجمات التي يكون فيها الضرر المتوقع للمدنيين والممتلكات المدنية غير متناسب مع المكسب العسكري المتوقع”.

وقال الباحث في قسم الأزمات والنزاعات في “هيومن رايتس ووتش”، ريتشارد وير، إن “الغارات الإسرائيلية غير القانونية تسببت على ما يبدو لأربعة أبراج في مدينة غزة بأضرار جسيمة ودائمة لعدد لا يحصى من الفلسطينيين الذين عاشوا وعملوا وتسوقوا واستفادوا من الأعمال التجارية الموجودة هناك”، وطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن يقدم علنا الأدلة التي يقول إنه اعتمد عليها لتنفيذ هذه الهجمات.

أبطال النضال في غزة.. عقدة الاحتلال وسرّ نقمته على الأبراج

تعمد الاحتلال الإسرائيلي قصف الأبراج التي تقع في مراكز حيوية داخل قطاع غزة بشكل ممنهج لبث الرعب في قلوب الفلسطينيين والتبجح بانتصار عدوانه الذي ينكّل بالشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم.

كما تعمدت “إسرائيل” تطبيق ما يسمى “نظرية الضاحية” أي استهداف أكبر عدد من المباني في أقل فترة لإحداث الصدمة والضغط على على فصائل النضال الميداني في غزة من خلال نسف حاضنتها الشعبية وخلق قطيعة بينها وبين الغزيين والفلسطينيين، ما جعل الاحتلال يروج لرواية زائفة يبحث من خلالها دون جدوى عن تبرير مجازر تدمير الأبراج والهروب من تهمة ارتكاب جرائم حرب، وهي زعمه بوجود مكاتب لمخابرات أبطال النضال في غزة بالأبراج التي دمّرها، دون أن يقدم أي دليل على صحة ادّعاءاته الباطلة.

الاستعانة بالمطبعين.. بقية الخطّة لتشويه أبطال عزة

لم ينجح مخطط الاحتلال الإسرائيلي في نسف الحاضنة الشعبية لأبطال النضال في غزة، بل احتفى مناصرو الحق الفلسطيني في كل بقاع العالم بانتصار صواريخ غزة ودحرها للاحتلال بشكل جعل الإعلام الإسرائيلي نفسه يتحدث عن خسارة ساحقة لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير.

كما أن تدمير الأبراج صورته كاميرات الصحافة العالمية، فتم توثيق مشاهد قاسية ورّطت الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم حرب وجعلته يخسر نقاط أمام الرأي العام الدولي الذي تنامى تعاطفه مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن ندم الاحتلال على هدم أبراج غزة لأنه انقلب عليه بالضرر، رغم الدمار الذي لحق بأهالي غزة، فانتقل الاحتلال إلى خطة أخرى لتشويه أبطال النضال في غزة.

وتمثلت الخطة البديلة في تشغيل أبواق التطبيع في البلدان العربية المطبعة وخاصة المسؤولين والمأجورين بكلّ من الإمارات والبحرين والسعودية، الذين شنّوا حربا على مناضلي غزة منذ نهاية العدوان الإسرائيلي الأخير، ووصلت عمالتهم إلى حد المطالبة بتصنيف أبطال النضال في غزة على قائمة الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى